أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

369

أنساب الأشراف

الله يقول في كتابه : « إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام ، وما تدري نفس ما ذا تكسب غدا وما تدري نفس بأيّ أرض تموت » ( 34 / لقمان : 31 ) وتكلم في ذلك بكلام كثير ، وقال : لئن بلغني أنك تنظر في النجوم لأخلدنّك الحبس ما دام لي سلطان ، فوالله ما كان محمد منجّم ولا كاهن أو كما قال . « 438 » حدثنا شريح بن يونس ، حدثنا إسماعيل بن علية ، عن أيوب عن حميد بن هلال ، عن رجل من عبد القيس كان مع الخوارج ثم فارقهم أنهم دخلوا قرية فخرج عبد الله بن خباب مذعورا فقالوا له : أنت ابن صاحب رسول الله فهل سمعت من أبيك عن رسول الله حديثا ؟ قال : نعم سمعته يقول قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : يكون فتنة القاعد فيها خير من القائم والماشي خير من الساعي فإذا أدركت ذلك فكن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل . قالوا : أنت سمعت هذا من أبيك عن رسول الله ؟ قال : نعم فقدموه فقتلوه فسال دمه حتى كأنه شراك نعل قد امذقرّ في الماء وبقروا بطن أم ولده . وأتى عليّ المدائن وقد قدمها قيس بن سعد بن عبادة ، وكان عليّ قدمه إليها . ثم أتى عليّ النهروان فبعث إلى الخوارج أن أسلموا لنا قتله ابن خباب ورسولي والنسوة لأقتلهم ثم أنا تارككم إلى فراغي من أمر أهل المغرب فلعلّ الله يقبل بقلوبكم ( كذا ) ويردكم إلى / 396 / ما هو خير لكم وأملك بكم . فبعثوا إليه أنه ليس بيننا وبينك إلا السيف إلا أن تقرّ بالكفر وتتوب كما تبنا ! ! ! فقال علي : أبعد جهادي مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلم وإيماني أشهد على نفسي بالكفر ؟ لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ! ! ! ثم قال : يا شاهدا للَّه عليّ فاشهد * آمنت باللَّه ولى أحمد من شك في الله فإني مهتد